العلامة المجلسي
6
بحار الأنوار
فلم يجده في منزله فكره أن يرجع بالحمار خاليا ، فملا جرابه رملا فلما دخل منزله خلى بين الحمار وبين سارة استحياء منها ودخل البيت ونام ، ففتحت سارة عن دقيق أجود ما يكون فخبزت وقدمت إليه طعاما طيبا ، فقال إبراهيم : من أين لك هذا ؟ فقالت : من الدقيق الذي حملته من عند خليلك المصري ، فقال : أما إنه خليلي وليس بمصري ، فلذلك أعطي الخلة فشكر لله وحمده وأكل . ( 1 ) بيان : لا تنافي بين تلك الأخبار إذ يحتمل أن يكون لكل من تلك الخلال مدخل في الخلة ، إذ لا تكون الخلة إلا مع اجتماع الخصال التي يرتضيها الرب تعالى . 14 - تفسير علي بن إبراهيم : أبي ، عن سليمان الديلمي ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا كان يوم القيامة دعي محمد فيكسى حلة وردية ثم يقام عن يمين العرش ، ثم يدعى بإبراهيم فيكسى حلة بيضاء فيقام عن يسار العرش ، ثم يدعى بعلي أمير المؤمنين فيكسى حلة وردية فيقام عن يمين النبي ، ثم يدعى بإسماعيل فيكسى حلة بيضاء فيقام عن يسار إبراهيم ، ( 2 ) ثم يدعى بالحسن فيكسى حلة وردية فيقام عن يمين أمير المؤمنين ، ثم يدعى بالحسين فيكسى حلة وردية فيقام عن يمين الحسن ، ثم يدعى بالأئمة فيكسون حللا وردية فيقام كل واجد عن يمين صاحبه ، ثم يدعى بالشيعة فيقومون أمامهم ، ثم يدعى بفاطمة عليها السلام ونسائها من ذريتها وشيعتها فيدخلون الجنة بغير حساب ، ثم ينادي مناد من بطنان العرش ( 3 ) من قبل رب العزة والأفق الاعلى : نعم الأب أبوك يا محمد وهو إبراهيم ، ونعم الأخ أخوك وهو علي بن أبي طالب ، ونعم السبطان سبطاك وهو الحسن والحسين ، ونعم الجنين جنينك وهو محسن ، ونعم الأئمة الراشدون ذريتك وهو فلان وفلان ، ونعم الشيعة شيعتك ، ألا إن محمدا ووصيه وسبطيه والأئمة من ذريته هم
--> ( 1 ) تفسير القمي : 141 . م ( 2 ) في المصدر : فيقام على يمين أمير المؤمنين عليه السلام . م ( 3 ) في النهاية : في الحديث : ينادى مناد من بطنان العرش أي من وسطه ، وقيل : من أصله ، وقيل : البطنان جمع بطن وهو الغامض من الأرض ، يريد من دواخل العرش . ومنه كلام علي عليه السلام في الاستسقاء : وتسيل به البطنان .